المحقق البحراني

259

الحدائق الناضرة

لفظ ( التزويج ) كما سلف . وبالجملة فإنه لا بد من ارتكاب التأويل فيه بما يخرجه عن المخالفة للخبرين المذكورين ، وفي المسالك أورد هذا الخبر دليلا للقول بما ذهب إليه الشيخ في لخلاف من اشتراط تقديم العتق في صحة النكاح ، ثم أطال فيما أورد على الاستدلال به والجواب عن ذلك والأظهر ما عرفت من أنه على ظاهره لا يخلو من الاشكال ، فلا بد من ارتكاب التأويل فيه . واحتج القائلون بالقول الثاني كما أشار إليه المحقق في الشرايع بأن بضع الأمة مباح لمالكها بدون العقد ، فلا يستباح بالعقد ، فلا بد مت تقديم العتق ليقع العقد على الحرة . ورد بأن اللام إنما يتم بآخره ، ولولا ذلك لم يصح جعل العتق مهرا ، لأنه لو حكم بوقوعه بأول الصيغة امتنع اعتباره في التزويج المأتي به بعد . أقول : ومن ذلك ظهر وجه القول الثلث ، وهو الأظهر ، ومرجعه إلى أنه لا قرق بين تقديم لفظا لتزويج أو العتق لأن ، الكلام جملة واحدة إنما يتم بآخره . ومما يدل على الصحة مع تقديم لفظ التزويج صيحة علي بن جعفر المتقدمة . ومما يدل على الصحة مع تقديم لفظ العتق صحيحة عبيد بن زرارة المتقدم نقلها عن الكافي ، وفي معناها رواية محمد بن مسلم المتقدمة أيضا ، وعلى هذا يحمل إجمال باقي روايات المسألة مما قدمناه وغيره ، فإن اشتمل الكلام على العتق والتزويج حكم بهما من غير نظر إلى تقدم خصوص واحد منهما ، وإن اشتمل على العتق خاصة فإنما يحكم به خاصة . الثاني : لو قال : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فهل يكفي في العتق عن الاتيان بلفظ أعتقتك ؟ الأشهر الأظهر الأول ، وعليه يدل صحيحة علي بن جعفر المتقدمة .