المحقق البحراني
252
الحدائق الناضرة
في ذلك بين وقوع التزويج في مرضه وعدمه ، لأن تزويجها لا يتضمن إتلافا ، بل اكتسابا للمهر ، نعم يشترط وقوع العتق في أمرض إذا جعلنا منجزات المريض من الثلث ، أو كونه بطريق الوصية كما مثلناه ، ولو كان العتق في حال الصحة أو بعد الدخول ، فالتخيير بحاله ، وكذا حققه شيخنا في المسالك . السادس : مور النص التي تقدمت أن الخيار لأمة لو أعتقت ، حرا كان زوجها أو عبدا على الأشهر الأظهر ، أما لو كان الزوج عبدا واعتق ، فإنه لا خيار له لاختصاص النصوص بالأمة ، ولأن الله سبحانه قد جعل بيده الطلاق ، فله التخلص منها بالطلاق بخلف المرأة ، ونقل عن بعض العامة أنه أثبت له الخيار قياسا على الزوجة ، ونقل ذلك عن ابن الجنيد من علمائنا على ما ذكره في المختلف يحث قال : وقال ابن الجنيد : فإن أعتق العبد وبقيت الزوجة أمة كان له الخيار دونها فهي ما عرفت . ونقل عن ابن حمزة أنه إن أعتق السيد عبده ولم يكرهه على النكاح لم يكن له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك . وقال في المختلف بعد رد كلام ابن الجنيد بأنه قياس ، والقياس عندنا باطل : أما لو أكرهه مولاه ، فإن الوجه ثبوت الخيار له كالحر المكره ، وكما لا خيار له فلا خيار أيضا لمولاه لعدم المقتضي في حقه ، وكذا لا خيار للزوجة حرة : أنت أو أمة ، لأنه رضيت به عبدا فأولى بأن ترضى به حرا . وقد ورد هذا التعليل في رواية علي بن حنظلة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل زوج أم ولد له من عبد ، فأعتق العبد بعدما دخل بها ، هل يكون لها الخيار ؟ قال : لا ، قد تزوجته عبدا ورضيت به ، فهو حين صار حرا أحق أن
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 343 ح 36 ، الوسائل ج 14 ص 562 ب 54 ح 2 .