المحقق البحراني

227

الحدائق الناضرة

تذنيبات الأول : لو دلسها عليه مدلس فزوجها منه على أنها حرة فظهرت أمة ، فهل يحكم على الولد بالحرية أو الرقية ؟ الذي صرح به جملة من الأصحاب مهم ابن حمزة وابن إدريس هو الأول . قال ابن حمزة : إن تزوجها بغير إذن مولاها فأقسامه خمسة : ( الأول ) دلسها عليه أحد بالحرية ، فيرجع بالمهر على المدلس ، ويكون الولد حرا ، وللسيد على عشر قيمتها إن كانت بكر أو نصف العشر إن كانت ثيبا ، وأرش العيب إن عابت بالولادة ، وإن دلسها مولاها سقط المهر المسمى ولزم مهر المثل ، ودفع بالمهر على سيدها وتحرر الولد . ( الثاني ) شهد الشاهدان لها بالحرية ، فيرجع بالمهر على الشاهدين ، وباقي الأحكام على ما ذكر . ( الثالث ) تزوجها بظاهر الحال على الحرية ، فيكون النسب لاحقا والولد رقا وله الرجوع إليها بالمهر ، وعليه للسيد ما ذكرناه من عشر القيمة أو نصفه ، ويجب على السيد أن يبيع الولد من أبيه ، ولزم الأب قيمته ، فإن عجزا استسعى فيها ، فإن لم يسع دفع الإمام عليه السلام قيمته للسيد من سهم الرقاب . . إلى آخره ( 1 ) . وقال ابن إدريس : وإن عقد عليها على ظاهر الحال بشهادة الشاهدين لها بالحرية ورزق منها أولادا كانوا أحرارا ، ويجب على الشاهدين ضمان المهر إن

--> ( 1 ) وتمام عبارته هكذا : ( الرابع ) علم الرقية ولم يعلم التحريم ، فيكون الولد رقا ، ويلزم المسمى ، ويلتحق النسب ، ويضمن أرش العيب والفرق . ( الخامس ) أن يعلم الرق والتحريم ، فيكون زانيا إن لم يرض السيد بالعقد ، ويكون الولد رقا ، والنسب غير لاحق ، والمهر غير لازم ، والأرش مضمونا ، وعشر القيمة إن كانت بكرا ، ونصف العشران كانت ثيبا ، وإن رضي السيد بالعقد صح النكاح ، انتهى . ( منه - رحمه الله ) .