المحقق البحراني

218

الحدائق الناضرة

المحكوم به في نكاح الشبهة ، وقواه في المسالك ، وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في باب الرضاع ، وأن الأظهر هو الثاني . وقيل : بأنه العشر أو نصف العشر ، واختاره السيد السند في شرح النافع ، قال : وهذا أقوى ، لصحيحه الفضيل المتقدمة ، وقوله عليه السلام في صحيحة الوليد بن صبيح ( 1 ) إذا تزوج امرأة حرة فوجد ها أمة قد دلست نفسها ( ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحق من فرجها ) وفيه ما عرفت آنفا أن مورد كل من الروايتين صورة مخصوصة ، والتعدي إلى غيرها كما في ما نحن فيه يحتاج إلى دليل ، إلا فهو مجرد قياس ، والأظهر الاقتصار في كل منهما على مورده . ومما ذكرنا يظهر أن الأقرب إلى القواعد الشرعية هو القول بمهر المثل . قالوا : وإن أتت بولد كان حرا تابعا لأبيه ، وعلى الأب قيمته للمولى لأنه نماء ملكه ويعتبر القيمة يوم سقوطه حيا ، لأنه وقت الحكم عليه بالمالية لو كان رقا ، والظاهر أنهم استندوا في وجوب القيمة على الأب للمولى إلى الأخبار الواردة في تدليس المرأة نفسها ، أو تدليس من زوجها على أنها حرة ، ثم ظهر كونها أمة ، وسيأتي إن شاء الله بعد هذه المسألة . الثالثة : أن يكون الحر عالما ، والأمة جاهلة ، قالوا : والحد عليه في هذه الصورة وينتفي عنه الولد لأنه عاهر ، له الحجر ، ويثبت عليه مهر المثل أو العشر أو نصفه للمولى ، كما سبق ولولد رق ، وهذه الأحكام كلها ظاهرة مما سبق الرابعة : العكس ، بأن يكون الحر جاهلا وهي عالمة ، وفي هذه الصورة يسقط عنه الحد ، ويلحقه الولد ، عليه فكه بالقيمة يوم سقوطه حيا كما تقدم وكذا وجوب المهر حسب ما تقدم جميع ذلك في الصورة الثانية وظاهره في المسالك

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 404 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 349 ح 57 وص 422 ح 1 وفيهما اختلاف يسير ، الوسائل ج 14 ص 57 7 ح 1 .