المحقق البحراني
214
الحدائق الناضرة
للأم من حيث الزنا لا من حيث الشرط وإن قلنا بصحة الشرط لزم ولم يسقط بالاسقاط ، وإنما يعود إلى الحرية بسبب جديد ، كملك الأب له ونحوه ، والله العالم . المسألة الثالثة : إذا تزوج الحر أمة بدون إذن السيد ، ودخل بها قبل رضا السيد وإجازته ، فلا يخلو الحال من أن يكونا معا عالمين بالتحريم أو جاهلين أو أحدهما عالما والآخر جاهلا وبالعكس ، فهنا صور أربع : الأولى : أن يكونا عالمين بالتحريم ، قد قطع الأصحاب بكون الوطئ زنا يثبت به الحد عليهما والولد رق لمولى الأمة ، إنما اختلفوا في ثبوت المهر للمولى وعدمه . أقول : أما الحكم بكونه زنا فقد تقدم ما يدل عليه من الأخبار المذكورة في صدر المسألة الأولى الدالة على أن نكاح الأمة من غير إذن المولى باطل ، دخل بها أو لم يدخل ، خلافا لما ذهب إليه أصحابنا من كونه فضوليا موقوفا على الإجازة ، وقد صرح جملة من تلك الأخبار بكونه زنا كقوله عليه السلام في رواية أبي العباس ( 1 ) بعد السؤال عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها ؟ قال : يحرم ذلك عليها وهو الزنا . وفي رواية الثانية ( 2 ) هو الزنا إن الله يقول : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ونحوه في رواية الثالثة ( 3 ) . وأما تزويج البعد بدون إذن سيده وإن كان خارجا عن موضع المسألة ، فظاهر الأخبار التي تقدمت في المسألة السابعة من المقصد الثاني في الأولياء من الفصل الأول أنه موقوف على إذن السيد ، وإن دخل بها كما صرح به في بعضها وإن ذلك ليس بزنا معللا في جملة منها بأنه لم يعص الله عز وجل ، وإنما عصى
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 479 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 527 ب 29 ح 2 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 348 ح 55 ، الوسائل ج 14 ص 527 ب 29 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 479 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 528 ب 29 ح 3 .