المحقق البحراني

206

الحدائق الناضرة

في ذمته والمسألة قوية الاشكال لفقد النص فيها على أحد الوجوه ، وأصالة براءة ذمة المولى من ذلك والأحوط أن يعين في العقد كون المهر في ذمة المولى أو في كسب العبد أو في ذمته ، يتبع به بعد العتق واليسار ، ولو قلنا : إن العبد يملك مطلقا ، أو على تعض الوجوه ثبت المهر والنفقة في ذمته من غير إشكال . إنتهى كلامه ، زيد مقامه . أقول : قد تقدم الكلام في هذه المسألة في المسألة الرابعة عشر ن مسائل المقصد الثاني من الفصل الأول في العقد . وقد ذكرنا ثمة روايتين يظهر منهما أن المهر على السيد ( أولهما ) رواية زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : سأته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ، ثم اطلع على ذلك مولاه ، فقال : ذلك إلى مولاه ، وإن شاء فرق بينهما ( 2 ) وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها ، إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا ، وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهم الأول ) الحديث . و ( الثانية ) رواية علي بن أبي حمزة ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( في رجل يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ، ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بإذن سيده ) وأما الأولى فإن القرينة فيها على كونه على السيد قوله ( فللمرأة ما أصدقها إن لم يكن أصدقها صداقا كثيرا ) فإن الظاهر أن المراد بالصداق الكثير

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 283 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 351 ح 62 ، الوسائل ج 14 ص 523 ح 2 . ( 2 ) أقول : فيه أن ظاهر تفريقه بينهما يؤذن بعدم إجازة النكاح ، ومقتضى كلام الأصحاب أنه مع عدم إجازة السيد ولا إذنه فإن المهر على العبد يتبع به العتق ، ولكن ظاهر الخبر أنه على السيد بالتقريب المذكور في الأصل ، ولا يخلو من من الاشكال . ( منه - قدس سره - ) . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 210 ح 51 ، الفقيه ج 3 ص 289 ح 19 ، الوسائل ج 14 ص 585 ب 78 ح 1 .