المحقق البحراني

198

الحدائق الناضرة

الصدوق رحمه الله إلى إسحاق بن عمار صحيح ، ولكن لما كان إسحاق المذكور مشتركا بين الصيرفي الإمامي الثقة ، وبين الفطحي الثقة ، فالخبر ن الموثق . وفي معنى خبر عمار بن مروان ما رواه سماعة ( 1 ) أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله ، إلا أنك لا يدخل فرجك في فرجي وتلذذ بما شئت ، فإني أخاف الفضيحة ، فقال : ليس له إلا ما اشترط ) والمفهوم من هذه الأخبار الثلاثة بعد ضم بعضها إلى بعض هو صحة الشرط المذكور ، وعدم جواز الجماع إلا مع الإذن بعد ذلك فإنه يجوز . قال السيد السند في شرح النافع بعد ذكر روايات المسألة كملا : ويظهر من العلامة في المختلف عدم جواز مخالفة الشرط ، وإن رضيت بذلك ، ورما كان وجهه أن العقد لم يتشخص سوى ذلك بالشرط ، فلا يكون خلافه مندرجا في العقد ، والمسألة محل إشكال وإن كان الجواز لا يخلو ن رجحان ، إنتهى . أقول ك الظاهر أن العلامة لم يقف في وقت ما كتبه هنا في الكتاب المذكور على رواية إسحاق بن عمار الدالة على مدعى الشيخ كما سمعت مما نقلناه عنه ، وإنما استدل له بتلك الرواية الدالة على المنع م الوطئ بالشرط وهو مما لا ريب فيه ، ولم يقف على ما دل على الجواز مع الإذن فهو معذور فيما ذهب إليه ، وإلا فلو أنه وقف على الرواية ومع هذا اختار المنع لأجاب عن الرواية المذكورة . بقي الكلام معه في هذا الوجه الذي استدل به على المنع ، واستشكل لأجله مع نقله للخبر المذكور . وفيه أنه لا ريب في كونها زوجة ، وأن الوطئ حق لها ، فمتى أذنت جاز

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 269 ح 58 ، الوسائل ج 15 ص 45 ب 36 ح 1 .