المحقق البحراني
195
الحدائق الناضرة
يكون شرطه أكثر من شهر ، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ، ويزداد في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها ؟ فقال : لا ، لا يجوز شرطان في شرط ، قلت : فكيف يصنع ؟ قال : يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم يستأنف شرطا جديدا ) قوله عليه السلام ( لا يجوز شرطان في شرط ) قيل في معناه وجوه : ( منها ) إن الشرطان المدتان المتخالفتان والأجران المتباينان في شرط أي في عقد واحد ، ذكره المحدث الكاشاني في الوافي . و ( منها ) ما ذكره المحدث الأمين الأسترآبادي قال : أي أجلان في عقد واحد ، فلذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الأول . و ( منها ) ما ذكره المجلسي في حواشيه على الكافي ، قال : لعل المراد بالشرط ثانيا الزمان على طريقة مجاز المشاكلة ، وبالشرطين العقدين ، وأي لا يتعلق عقدان بزمان واحد . ويحتمل أن يكون المفروض زيادة الأجل والمهر في أثناء المدة تعويلا على العقد السابق من غير تجديد ، فيكون بمنزلة اشتراط أجلين ومهر ين في عقد واحد . أقول : الظاهر من هذه الوجوه هو ما ذكره المحدث الكاشاني . وربما بني الكلام هنا على الخلاف المتقدم في وجوب اتصال المدة بالعقد وعدمه ) ، فإن قلنا بالأول امتنع حتى ينقضي أجلها ، وإن قلنا بالثاني جاز العقد عليها قبل انقضاء الأجل ، وهو جيد ، إلا أن المحقق مع تصريحه في الشرايع بجواز انفصال الأجل عن وقت القعد صرح في النافع في هذه المسألة بأنه لا يصح القد قبل انقضاء الأجل ، واحتمال رجوعه عما أفتى به في الشرايع بعيد . وما ذكرناه من عدم جواز تجديد العقد عليها قبل انقضاء الأجل هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل في المختلف عن ابن حمزة أنه قال : ( وإن أراد أن يزيد في الأجل جاز وزاد في المهر ، وروي أنه يهب منها مدته ثم يستأنف ، وأنه لا يصح ما ذكرناه أولا . ونقل في المختلف أنه احتج بأصالة الجواز السالم عن معارضة شغلها بعقد