المحقق البحراني
192
الحدائق الناضرة
على المتمتع بها ، فكأنه في معنى أن موته وقع على أثر تمام المتمتع بانقضاء الأجل . الثاني : أن تكون أمة ، والمشهور أن عدتها شهران وخمسة أيام ، نصف عدة الحرة إذا كانت حاملا ، وتدل عليه الأخبار الكثيرة الدالة عليه أن عدة الأمة في الوفاة زوجة دائمة كانت أو متعة شهران وخمسة أيام ومن ذلك ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام ) وعن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها شهران وخمسة أيام ، وعدة المطلقة التي لا تحيض شهر ونصف ) وعن أبي بصير ( 3 ) ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : عدة الأمة التي يتوفى عنها زوجها شهران وخمسة أيام ، وعدة الأمة المطلقة شهر ونصف ) وبهذا المضمون موثقة سماعة ، وعلى هذه الروايات حمل الشيخ رواية ابن أبي شعبة المتقدمة فخصص المرأة بالأمة لمناسبتها لها في العدة . وذهب جمع من الأصحاب منهم ابن إدريس والعلامة في المتلف إلى أن عدة الأمة في الوفاة عدة الحرة مطلقا . قال في المسالك : وفي صحيحة زرارة السابقة ما يدل عليه ، ويشكل بمعارضتها بهذه الأخبار الكثيرة ، وربما كانت أصح سندا وإن شاركها في وصف الصحة ، زرارة كل النكاح إذا مات الزوج ) إلى صحيحته المتقدمة في المقام الأول ، وهو قوله ( يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج ) إلى آخرة ، وفحوى كلامه يدل على أنه لا مستند لهذا القول إلا هذه الصحيحة مع أن الروايات الدالة على كثيرة .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 135 ، الوسائل ج 15 ص 473 ح 9 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 134 ، الوسائل ج 15 ص 473 ح 8 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132 ، الوسائل ج 15 ص 473 ح 6 .