المحقق البحراني

19

الحدائق الناضرة

( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس كان لهم نبي ؟ فقال : نعم . أما بلغك كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة أن أسلموا وإلا نابذتكم بحرب ، فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأصنام ، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله : أني لم آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه صلى الله عليه وآله يريدون بذلك تكذيبه صلى الله عليه وآله : زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ثم أخذت الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله : أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه ، وكتاب فأحر قوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ) وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن أبي يحيى الواسطي ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس فقال : كان لهم نبي قتلوه وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور . . ) ( وقال الصدوق في الفقيه : ( 2 ) المجوس تؤخذ منهم الجزية ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وكان لهم نبي اسمه جاماست فقتلوه ، وكتاب يقال إنه كان يقع في اثني عشر آلف جلد ثور فحرقوه ) وروى الصدوق في كتاب المجالس ( 3 ) بسنده عن الأصبغ بن نباتة أن عليا عليه السلام قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه الأشعث فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام كيف تؤخذ الجزية عن المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي فقال : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا ) الحديث . وروى الشيخ الطوسي في كتاب مجالسه ( 4 ) عن علي بن دعبل أخي

--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 175 ح 28 ، الوسائل ج 11 ص 97 ح 3 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 29 ح 11 الوسائل ج 11 ص 97 ح 5 ، وفيهما اختلاف مع الأصل ( 3 ) المجالس ص 206 ح 55 ، الوسائل ج 11 ص 98 ح 7 . ( 4 ) مجالس ابن الشيخ ج 2 ص 375 المجلس / 13 ، الوسائل ج 11 ص 98 ح 9 .