المحقق البحراني
184
الحدائق الناضرة
ولم أقف على من استدل بهذه الأخبار لهذا القول ، وإنما استدل له في المسالك والروضة برواية محمد بن الفضيل ( 1 ) عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ( قال : طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان ) قال : وروى زرارة ( 2 ) في الصحيح عن الباقر عليه السلام ( أن على المتعة ما على الأمة ) ثم قال : فيجتمع من الروايتين أن عدة المتعة حيضتان ولا يخفى ما فيه سيما مع اختلاف الروايات في الأمة التي جعلوها أصلا للمتعة ، على أن صحيحة زرارة التي ذكرها وإن أو همت ما ذكره باعتبار ما نقله منها إلا أنه بملاحظة ما تقدم منها على هذه العارة غير دالة على ما أراده . فإن صورة الرواية هكذا : زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : وعدة المطلقة ثلاثة أشهر ، والأمة عليها نصف ما على الحرة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة ) وظاهر هذه الرواية أن المماثلة بين المتعة والأمة إنما هو في الاعتداد بالأشهر لا الحيض ، إذ لا تعرض فيها للحيض بالكلية كما هو ظاهر . و ( ثانيها ) إنها حيضة واحدة ذهب إليه ابن أبي عقيل ، ويدل عليه من الأخبار ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( عدة المتعة إن كانت تحيض فحيضة ، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف ) أقول : هكذا نقل الرواية في الوافي والذي في الكافي إنما هو بهذه الصورة عن زرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إن كانت تحيض فحيضة . . إلى آخر ما تقدم ) وبهذه الكيفية نقلها صاحب الوسائل ، وينبه عليه أيضا ما ذكره السيد السند في شرح النافع بعد الرواية كما ذكرناه حيث قال : كذا في الوفي ، وصدرها
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 135 ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 470 ح 5 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 157 ح 144 ، الفقيه ج 3 ص 296 ح 25 الوسائل ج 15 ص 484 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 458 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 473 ح 1 .