المحقق البحراني

182

الحدائق الناضرة

سنديهما واضحا الدلالة على المدعي والمستفاد منهما كون اشتراط الميراث سايغا لازما فيثبت به ، وإن كان أصل الزوجية لا يقتضيه ، والواجب تخصيص الآيات الدالة على ميراث الزوجة بهما كما خصصت في الزوجة الذمية إذا أسلمت تحت كافر برواية أن الكافي لا يرث المسلم ، ومن ذلك يعمل الجواب عن قوله ( ولا مقتضى للتوارث هنا إلا الزوجية . . إلى آخر ه ) فإنه مسلم إلا أنها بدون الشرط مخصوصة بالروايتين المذكورتين بمعنى أن الآيات وإن دلت على كونها زوجة ، والزوجية تقتضي الميراث ، إلا أن الخبرين دلا على تخصيص الميراث بالشرط ، فيجب تخصيص الآيات بهما ، فمع الاشتراط تدخل في عموم الآيات لعدم المقتضى للتخصيص ، ومع العدم يجب اخراجهما من العموم بالخبرين ، نعم هذا لحكم غيب لعدم النظير ، إلا أن الجمع بين الأدلة يقتضيه ، فلا بعد فيه ، وليس بعده ( 1 ) إلا إطراح الخبرين مع ماهما عليه من جودة الاسناد والدلالة على المراد . وأما قوله ( إن الاشتراط ليس بسبب شرعي في ثبوت الإرث . . إلى آخره ) فإنه مردود بأنه بعد دلالة النص على ذلك لا وجه لهذا الكلام لما يتضمنه من الرد على الإمام عليه السلام حيث جعله سببا في ذلك ، والأسباب لا تنحصر في دلالة الكتاب فهو وإن لم يثبت بالكتاب إلا أنه ثبت بالسنة . وبالجملة فالنظر في أخبار المسألة بالتقريب الذي قدمناه في حمل بعضها على بعض يقتضي العمل بالقول المذكور . ومما يتفرع على القول المذكور أنهما لو اشترطا التوارث لأحدهما دون الآخر فإن مقتضى الخبرين العمل بشرطهما ، وله نظائر في الأحكام كما في إرث المسلم الكافر دون العكس ، وإرث الولد المنفي باللعان إذا اعترف به الأب بعد ذلك فإن الولد يرثه وهو لا يرث الولد ، والله العالم . الخمسة : اختلف الأصحاب في عدة المتمتع بها متى دخل بها الزوج وانقضت

--> ( 1 ) الظاهر أن في العبارة سقط وهو أنه ليس بعده أزيد أو أبعد من اطراح الخبرين .