المحقق البحراني
172
الحدائق الناضرة
الرجل يتزوج المرأة متعة ، ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد ، فشدد في ذلك ، فقال : يجحد وكيف يجحد إعظاما لذلك ، قال الرجل : فإن اتهمها ؟ قال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة ) قوله ( ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها ) كناية عن العزل بمعنى أنه يشترط عليها العزل ، وهو ظاهر في أنه ليس له بعد الوطئ نفي الولد وإن عزل ، ولا بمجرد التهمة ، بل لا بد من العلم بانتفائه . وفي رواية الفتح بن يزيد ( 1 ) ( قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الشروط في المتعة ، فقال : الشروط فيه بكذا وكذا إلى كذا وكذا ، فإن قالت ننعم فذاك له جائز ولا تقول كما أنهى إلي أن أهل العراق يقولون : الماء مائي والأرض لك ولست أسقي أرضك الماء وإن نبت هناك نبت فهو لصحاب الأرض ، فإن شرطين في شرط فاسد ، فإن رزقت ولدا قبله ، والأمر واضح ، فمن شاء التلبيس على نفسه لبس ) قيل : المراد بالشرطين هما الافضاء إلهيا وعدم قبول الولد ، إنما فسدا لتنافيهما شرعا ، وقيل : المراد بأحد الشرطين شرط الله لقبول الولد ، والآخر شرط الرجل لنفسه ، والظاهر أن الأول أقرب ، لأن ذلك هو الذي اشتمل عليه العقد . وكيف كان فالخبر دال على أنه متى جامعها فإن عزل فإنه يجب عليه قبول الولد متى رزقها الله تعالى إياه ، ولا يجوز له نفيه بأن يلحقه بالأم ، وهو المشار إليه بقول ( وإن نبت هناك نبت فهو لصاحب الأرض ) فإن المراد بالنبت الولد . الثالث : إنه لو نفاه عن نفسه ، فإنه ينتفي ظاهرا ، ولا يتوقف على اللعان ، قال في المسالك : وهو موضع وفاق .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 464 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 269 ح 81 ، الوسائل ج 14 ص 489 ح 6 .