المحقق البحراني

159

الحدائق الناضرة

وحمل الخبر جمعا بينه وبين ما عرفت من هذه الأخبار المتقدمة ونحوها على الأدنى في العادة وإن كانت الأدنى منه جائزا شرعا . وثانيها : قد صرح جملة من الأصحاب ( 1 ) بأنه يجب دفع المهر بالعقد ، واستشكله آخرون . أما ( أولا ) فبأن المهر أحد العوضين الذي لا يجب تسليمه إلا بتسليم العوض الآخر ، فلا بد من تسليمها نفسها . و ( ثانيا ) بما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن عمر بن أبان عن عمر بن حنظلة ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني ، فقال : يجوز أن تجس ما قدرت عليه ، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك ) وهي ظاهرة كما ترى في عدم وجوب دفعه إليها كملا . وكيف كان فالمفهوم من الأخبار أنه لا يستقر ملكها للمهر إلا بالدخول ومضي المدة ، فلو لم تف له المدة جاز له مقاصتها بالنسبة ، ظاهرهم أنه موضع وفاق . ومما يدل على ذلك الرواية المذكورة ، ما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) في الصحيح إلى عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت له : أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا ؟ قال : نعم ، خذ منها بقدر ما تخلفك ، إن كان نصف شهر فالنصف ، وإن كان ثلثا فالثلث ) وعن إسحاق بن عمار ( 4 ) في الموثق ( قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : الرجل

--> ( 1 ) منهم المحقق في الشرايع والعلامة في القواعد وغير هما في غيرهما . ( منه - رحمه الله - ) . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 460 ح 1 وفيه " لا يجوز " الوسائل ج 14 ص 481 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 461 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 260 ح 53 الوسائل ج 14 ص 481 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 461 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 481 ح 3 .