المحقق البحراني
156
الحدائق الناضرة
من نكاح الأخت ، والخامسة وابنة الأخ ، وابنة الأخت ، وهو موافق لما هو المشهور بين الأصحاب من جواز التزويج بهؤلاء المذكورين في عدة المتعة ، لأنها بائنة ليس للزوج عليها رجعة كالعدة الرجعية ، إلا أن بعض الأخبار قد دلت على تحريم التزويج بالأخت في هذه العدة ، وهو مذهب الشيخ المفيد وجماعة تقدم ذكرهم ، وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة الثالثة من المقام الأول من المطلب الرابع في استيفاء العدد من الفصل الثاني فليراجع ، والمسألة بسبب تأييد الأخبار السابقة الدالة على الجواز بهذين الخبرين لا يخلو من الاشكال ، إلا أن الاحتياط سيما في الفرج مطلوب ، وهو في العمل بآية التحريم ، والله العالم . الرابع من الموارد المتقدم ذكرها في المهر : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب رضي الله عنهم في أن ذكر المهر شرط في صحة هذا العقد ، فيبطل بفواته بخلاف الدائم ، وعليه تدل النصوص المتقدمة في سابق هذا المورد كقوله عليه السلام في الخبر الأول ( لا يكون متعة إلا بأمرين أجل مسمى ومهر مسمى ) وفي الثاني ( مهر معلوم إلى أجل معلوم ) ونحوهما غيرهما ، والفارق بينه وبين العقد الدائم في ذلك النصوص باشتراطه هنا في صحة هذا العقد ، وعدم الاشتراط ثمة ، وعلل أيضا زيادة على ذلك ، بأن الغرض الأصلي من نكاح المتعة هو الاستمتاع وإعفاف النفس ، فاشتد شبهه بعقود المعاوضات بخلاف عقد الدوام ، فإن الغرض الأصلي منه بقاء النسل وغيره من الأغراض المترتبة على التي لا تقصد من المتعة ، فكان شبهه بالمعاوضات أقل ، فمن ثم جاز تجريد العقد منه ، ولم يكن ذكره شرطا . ولا يخفى ما فيه من تطرق المناقشة ، إلا أن الأمر في ذلك سهل بعد دلالة النصوص على المراد . وكيف كان ففي هذا المقام أحكام يجب التنبيه عليها لالجاء الضرورة والحاجة في أكثر الموارد إليها . أحدها : قالوا : إنه يشترط في المهر أن يكون مملوكا معلوما بالكيل