المحقق البحراني
150
الحدائق الناضرة
الوقت وتخلفه عن العقد بحسب مقتضى العقد وإنما يتم ما ذكروه على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد الأثر . أقول : فيه أن هذا الجواب غير تام لأن القائل بالبطلان هنا إنما قال به من حيث إن الوجاب عنده اتصال الأجل بالعقد وإنه لا يجوز جعله منفصلا لما ذكره من قوله ( إن صحة القد توجب ترتب أثره . . إلى آخره ) ، وحينئذ فقوله - قدس سره - في الجواب بأن الأثر مترتب على العقد بالنظر إلى الحكم بالزوجية في المدة المتأخرة لا يرد على هذا القائل ، لأنه يمنع ذلك ويقول بالبطلان في المدة المتأخرة وغيرها ، فإن استند فيه إلى الرواية فهو قد اعترف كما تقدم ، وسيأتي في كلامه الآتي من أنه لم يستند إليها لضعفها ، وإنما جعلها شاهدة على هذه الاعتبار . وبالجملة فإن الحكم بما ادعاه من حصة الزوجية في المدة لا متأخرة حيث قال في آخرة : وإنما يتم ما ذكوره على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجدا الأثر . والعجب منه قدس سره أن صريح كلامه قبل هذا الكلام الذي نقلناه هو أن محل الخلاف ما قررناه من أنه هل يصح العقد مع انفصال الأجل عن العقد أم لا ؟ وما نقلناه من الاحتجاج الذي أجاب عنه هو احتجاج القائلين بالعدم ، وأن حصة العقد يقتضي الاتصال ، ولو فصل الأجل بطل العقد ، فكيف يقول : وهذا إنما يتم على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد ؟ فإن فيه اعترافا بصحة ما ذكروه من الاحتجاج وبطلان ما ذكره من الجواب ، حيث إن الأمر كذلك كما عرفت ، فإن هذا المحتج بهذه الحجة إنما احتج بها لقوله بالاتصال ، وأنه لا يجوز عنده الانفصال للزوم تخلف أثره عند العقد . وبالجملة فإن كلامه رحمه الله هنا لا يخلو عن تشويش واضطراب ، ثم إنه قال في تتمة الكلام المذكور عنه : وأما استلزام جواز العقد عليها فيمكن منع الملازمة أولا من حيث إنها ذات بعل ، العقد على ذات البعل لا يجوز ،