المحقق البحراني

128

الحدائق الناضرة

ولا بنت أختها إلا مع الإذن ، ولو فعل كان العقد باطلا . أقول : قد تقدم الكلام في هذه المواضع ، وكلما ثبت هناك من الجواز أو التحريم فهو يجري في هذا الموضع أيضا من هذه المذكورات وغيرها ، فلا وجه لإعادته . الثانية : قالوا : يستحب أن تكون مؤمنة عفيفة ، وأن يسألها عن حالها مع التهمة ، وليس ذلك شرطا في الصحة ، وهذا الكلام يتضمن جملة من الأحكام . ( منها ) يستحب أن تكون مؤمنة عفيفة ويدل على ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة ( 1 ) في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( قال : سأل رجل أبا الحسن الرضا عليه السلام إلى يأن قال : فقال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مؤمنة أو مسلمة ، فإن الله عز وجل يقول : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) ( 2 ) وفي رواية الفقيه ( إلا بما مؤنة ) عوض ( مؤمنة ) وفي حديث أبي سارة ( 3 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عنها يعني المتعة قال لي : حلال ولا تتزوج إلا عفيفة ، إن الله عز وجل يقول : ( والذين هم لفرجهم حافظون ) ( 4 ) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك ) أقول : قد قيل في معنى هذا الخبر وجوه : ( أحدها ) إن من لا تأمنها على درهمك كيف تأمنها على فرجك ، فلعلها تكون في عدة غيرك فيكون وطؤك

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 454 ح 3 ، التهذيب ج ج 7 ص 269 ح 82 ، الفقيه ج 3 ص 292 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 451 ح 3 . ( 2 ) سورة النور - آية 3 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 453 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 252 ح 11 ، الوسائل ج 14 ص 451 ح 2 . ( 4 ) سورة المؤمنون - آية 5 .