المحقق البحراني
123
الحدائق الناضرة
اعتبار اللفظ الماضي في عقد النكاح مطلقا ، لأنه صريح في الانشاء ، بخلاف المستقبل المحتمل للوعد ، وخالف جماعة فاكتفوا بلفظ المستقبل ، وهذا هو المستفاد من الأخبار المتكاثرة . منها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي بصير ، ( قال : لا بد من أن تقول في هذه الشروط : أتزوجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحا غير سفاح ) الحديث ، وظاهر أن هذه صيغه العقد كما تدل عليه جملة من الأخبار الآتية : وعن أبان بن تغلب ( 2 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبية صلى الله عليه وآله لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما ، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قلت : نعم ، فقد رضيت فهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها ) الحديث ، وهو كما ترى ظاهر في مخالفة ما ذكروه من وجوه : منها اشتراط الماضي في الإيجاب وهو هنا بلفظ المستقبل . ومنها كون الإيجاب من المرأة والقبول من الرجل ، والايجاب هنا من الرجل والقبول من المرأة عكس ما قالوه . وفي رواية ثعلبة ( 3 ) ( أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله نكاحا غير سفاح . . ) إلى آخره .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 455 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 263 ح 63 ، الوسائل ج 14 ص 467 ح 4 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 455 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 265 ح 70 ، الوسائل 14 ص 466 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 455 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 263 ح 62 ، الوسائل ج 14 ص 466 ح 2 .