المحقق البحراني

106

الحدائق الناضرة

المرأة ويزوج ابنه ابنتها ؟ فقال : إن كانت الابنة لها قبل أن يتزوج بها فلا بأس ) وما رواه في الفقيه ( 1 ) عن صفوان بن يحيى عن زيد بن الجهم الهلالي ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة ولها ابنة من غيره أيزوج ابنه ابنتها ؟ قال : إن كانت من زوج قبل أن يتزوجها فلا بأس ، وإن كانت من زوج بعد ما تزوجها فلا ) أقول : هذا ما حضرني من أخبار المسألة وقد اشتركت في الدلالة على جواز التزويج بين ولد الزوج وولد المرأة الذين كانوا لها قبل أن يتزوج به ، وإنما اختلف في المناكحة بين أولاد الزوج وأولادها الذين تجددوا بعد مفارقة الزوج لها ، وقد دلت رواية الحسن بن خالد الصيرفي ورواية زيد بن الجهم الأولى وكذا الثانية على المنع من ذلك ، وقد حملها الشيخ ومن تأخر عنه على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز واستدل على ذلك بصحيحة إسماعيل ابن همام ( 2 ) لاشتمالها على الكراهة ، وهو جيد وإن كان لفظ الكراهة في الأخبار أعم ، إلا أن ظاهر التعليل المذكور في الرواية مؤذن بذلك ، مضافا إلى ما دل على الجواز . ومن الأخبار المذكورة في هذا المقام ما رواه الشيخ في التهذيب ( 3 ) عن الصفار عن محمد بن عيسى ( قال : كتبت إليه خشف أم ولد عيسى بن علي بن يقطين في سنة ثلاث ومائتين تسأل عن تزويج ابنتها من الحسين بن عبيد : أخبرك يا سيدي فبعد ما أملكتها ذكروا أن جدتها أم عيسى بن علي بن يقطين كانت لعبيد بن يقطين ثم صارت إلى علي بن يقطين فأولدها عيسى بن علي ، فذكروا أن ابن عبيد

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 272 ح 76 ، الوسائل ج 14 ص 364 ح 4 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 453 ح 20 الوسائل ج 14 ص 365 ح 6 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 456 ح 34 الوسائل ج 14 ص 365 ح 7 .