المحقق البحراني
97
الحدائق الناضرة
ولا مسرح للفكر هنا ولا كلام غير غض الطرف ، ورد هذه الأخبار إلى قائلها عليه السلام ، ولهذا قال المحدث الكاشاني في كتاب الصافي - بعد ذكر نحو ما قلناه - : أقول : وهذه الأخبار كما ترى ، وكذا ما ذكره القمي رزقنا الله فهمها ، وقيل : هذه الآية منسوخة بقوله " ترجي من تشاء منهن ، وتؤوي إليك من تشاء " فإنه وإن تقدمها قراءة ، فهو مسبوق بها نزولا . وما رواه في الكافي عن جميل ومحمد بن حمران ( 1 ) " قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام كم أحل لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء ؟ قال : ما شاء ، يقول بيده هكذا وهي له حلال - يعني يقبض يده - " . وروى في الكافي بسنده عن أبي بصير ( 2 ) وغيره في تسمية نساء النبي صلى الله عليه وآله ونسبهن وصفتهن : " عائشة ، وحفصة ، وأم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب ، وزينب بنت جحش ، وسودة بنت زمعة ، وميمونة بن الحارث ، وصفية بنت حي بن أخطب ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وجويرية بنت الحارث . وكانت عائشة من تيم ، وحفصة من عدي ، وأم سلمة من بني مخزوم ، وسودة من بني أسد بن عبد العزى ، وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها في بني أمية وأم حبيب بنت أبي سفيان من بني أمية ، وميمونة بنت الحارث من بني هلال ، وصفية بنت حي بن أخطب من بني إسرائيل ، ومات صلى الله عليه وآله وسلم عن تسع نساء ، وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وخديجة بنت خويلد أم ولده وزينب بنت أبي الجون التي خدعت والكندية " . وربما علل جواز تجاوز الأربع بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله بامتناع الجور عليه لعصمته ، ورد بأن ذلك منتقض بالإمام عليه السلام لعصمته عندنا ، وهل له الزيادة على التسع ؟ قيل : لا ، لأن الأصل استواء النبي والأمة في الحكم ، إلا أنه ثبت جواز الزيادة
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 389 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 390 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 181 ح 10 .