المحقق البحراني
639
الحدائق الناضرة
تطليقات ، وتزويج الأمة على الحرة وتزويج الذمية على المسلمة ، وتزويج المرأة على عمتها وخالتها وتزويج الأمة من غير إذن مولاها : وتزويج الأمة لمن يقدر على تزويج الحرة ، والجارية من السبي قبل القسمة ، والجارية المشتراة قبل أن يستبرءها والمكاتبة التي قد أدت بعض المكاتبة " . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) - بعد أن ذكر طلاق السنة وأنها تحرم بعد الثلاثة ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، ولم يتعرض لذكر التسع - ما لفظه : وأما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع ثم يراجعها من يومه أو من غد أو متى ما يريد من قبل أن تستوفي قرؤها ، وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون إنكار الطلاق مراجعة ، فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها . وإذا أراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر فيطلقها ، فإن أراد مراجعتها راجعها ، فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا انقضت عدتها منه فتزوجها رجل آخر فطلقها أو مات عنها وأراد الأول أن يتزوجها فعل . فإن طلقها ثلاثا واحدة بعد واحدة على ما وصفناه لك فقد بانت منه لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإن تزوجها غيره وطلقها أو مات عنها وأراد الأول أن يتزوجها فعل ، فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا ، واعلم أن كل من طلق تسع تطليقات على ما وصفت لم تحل له أبدا . إنتهى كلامه عليه السلام ملخصا . وأنت خبير بأن ظاهره الدلالة على ما هو المشهور من اشتراط كون التسع للعدة فإنه بعد ذكر طلاق السنة لم يتعرض للتسع ، وإنما ذكر التسع في الطلاق العدي وظاهره اختصاص التسع المحرمة أبدا بالطلاق العدي ، كما يشير قوله
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 31 و 32 ، مستدرك الوسائل ج 3 ص 12 و 13 .