المحقق البحراني

629

الحدائق الناضرة

فإن الطلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في خمس وإن بقيت العدة لأنها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبية . وبالجملة فالمسألة لا تخلو من نوع إشكال وتوقف ، وظاهر السيد السند في شرح النافع التوقف في ذلك وإن رجح القول المشهور ، وقبله جده أيضا في المسالك ، والاحتياط طريق السلامة سيما في الفروج ، والله العالم . الثالثة : لو طلق المرأة وأراد نكاح أختها فليس له نكاح الأخت حتى تخرج الأولى من العدة ، أو يكون الطلاق بائنا وهو مما لا خلاف فيه ، والأخبار به متكاثرة . فأما بالنسبة إلى الخروج من العدة إذا كان الطلاق رجعيا فمما يدل على ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل طلق امرأته وهي حبلي ، أيتزوج أختها قبل أن تضع ؟ قال : لا يتزوجها حتى يخلو أجلها " . وعن علي بن أبي حمزة ( 2 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " قال : سألته عن رجل طلق امرأته أيتزوج أختها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدتها " إلى غير ذلك من الأخبار . وأما بالنسبة إلى الطلاق البائن وأنه يجوز له التزويج ولا يتوقف على انقضاء العدة فما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) في الصحيح إلى أبي بصير وهو مشترك ،

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 371 ب 28 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 287 ح 44 ، الوسائل ج 15 ص 481 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 144 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 137 ح 76 ، الوسائل ج 15 ص 480 ح 1 .