المحقق البحراني
626
الحدائق الناضرة
وصفوا روايتي أحمد بن محمد بن أبي نصر بالصحة ، مع أن الشيخ في كتابي الأخبار أوردهما مرسلتين بغير إسناد . وذكر الشيخ في الفهرست أن لابن أبي نصر كتاب الجامع وكتاب النوادر ، وطريقه إلى كتاب الجامع صحيح دون كتاب النوادر فيشكل الحكم بصحة الروايتين . إنتهي ، وهو جيد . وبالجملة فإن مناقشته هنا بعد ما عرفت من أضعف المناقشات ، بناء على تسليم العمل بهذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح . الثانية : إذا تزوج الحر بالعقد الدائم أربع حرائر حرم عليه الزائد حتى تموت ( 1 ) واحدة منهن أو يطلق واحدة منهن وتنقضي عدتها إذا طلقها طلاقا رجعيا لأن الرجعية بحكم الزوجة ومن ثم لزمت نفقتها ، وجاز الرجوع إليها بمجرد الفعل
--> ( 1 ) ومما يدل على جواز التزويج مع الموت ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد * عن علي بن جعفر ورواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل كانت له أربع نسوة فماتت إحداهن هل يصلح له أن يتزوج في عدتها أخرى قبل أن ينقضي عدة المتوفاة ؟ فقال : إذا ماتت فليتزوج متى أحب " . إلا أنه قد روى الشيخ عن عمار * في الموثق " قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له أربع نسوة فتموت إحداهن ، فهل يحل له أن يتزوج أخرى مكانها ؟ قال : لا ، حتى يأتي عليها أربعة أشهر وعشر " . وحملها الشيخ ( رحمه الله ) على الاستحباب ، قال : لأنه إذا ماتت المرأة جاز أن يتزوج الأخرى مكانها في الحال . انتهى . أقول : وهذه من جملة غرائب روايات عمار المذكور ، كما شنع عليه المحدث الكاشاني في الوافي ( منه - قدس سره - ) . * قرب الإسناد ص 109 الوسائل ج 14 ص 402 ح 7 . * التهذيب ج 7 ص 475 ح 114 ، الوسائل ج 14 ص 401 ح 5 .