المحقق البحراني
616
الحدائق الناضرة
ورد ( أولا ) بمنع كفر ولد الزنا لعدم الدليل عليه ، و ( ثانيا ) بالمنع من طريان عرف شرعي في ذلك لقوله تعالى ( 1 ) " إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم " فجعل المولدة مطلقا أما : فتكون المتولدة بنتا على حسب القانون اللغوي . أقول : والحق في هذا المقام أن يقال : إن المسألة لعدم ورود شئ فيها من النصوص بالعموم أو الخصوص من المتشابهات " حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك " كما استفاضت به الأخبار . والحكم في الشبهات كما دلت عليه الأخبار هو الوقوف عن الفتوى فيها والعمل بالاحتياط متى احتيج إلى ذلك ، فالواجب هنا - في البنت المتولدة من ماء الزاني بالنسبة إليه ، والولد المتولد من الزانية بالنسبة إليها ، وكذا بالنسبة إلى الإخوة وأشباههم في الموضعين - هو العمل بما يقتضيه الاحتياط من المعاملة تارة بحكم الأجنبي ، وتارة بحكم الأولاد النسبية ، فتحرم المناكحة بينه وبين من تولد منه كالولد النسبي ، ويحرم النظر واللمس كما يحرم في الأجنبي وعلى هذا فقس ، والله العالم .
--> ( 1 ) سورة المجادلة - آية 2 .