المحقق البحراني
587
الحدائق الناضرة
واعتدت بما بقي عليها من الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأول ، وهو خاطب من الخطاب " . وعن محمد بن مسلم ( 1 ) في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها ؟ قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وأتمت عدتها من الأول ، وعدة أخرى من الآخر ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت عدتها من الأول ، وكان خاطبا من الخطاب " . قال الشيخ في كتابي الأخبار قوله " وهو خاطب من الخطاب " محمول على من عقد عليها وهو لا يعلم أنها في عدة ، وحينئذ يجوز له العقد عليها بعد انقضاء عدتها . وعن سليمان بن خالد ( 2 ) في الموثق " قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها ؟ فقال : يفرق بينهما ، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها " . وعن أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال في رجل نكح امرأة وهي في عدتها قال : يفرق بينهما ، ثم تقضي عدتها ، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها " . أقول : ينبغي تقييد استحقاقها المهر - بما استحل من فرجها - بما إذا كانت جاهلة بالتحريم .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 428 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 346 ح 9 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 427 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 308 ح 39 ، الوسائل ج 14 ص 346 ح 7 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 427 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 346 ح 8 .