المحقق البحراني

584

الحدائق الناضرة

تذنيب : طعن في المسالك في موثقة زرارة ( 1 ) المتقدمة في الموضع الثاني الدالة على مساواة النكاح للعدة بأنها مع ضعف سندها تضمنت الاكتفاء بعدة واحدة وهم لا يقولون به ، وكذا إطلاق كون العدة ثلاثة أشهر ، إلا أن هذا سهل ، أقول : لا ريب في أن وإن كان المشهور بينهم عدم تداخل عدة وطئ الشبهة وعدة النكاح الصحيح ، بل تعتد لكل منهما عدة ، وربما ظهر من كلام شيخنا المذكور في موضع آخر من الكتاب اتفاق الأصحاب على ذلك إلا أن الظاهر من من الأخبار خلافه ، ومنها الخبر المذكور . ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة موسى بن بكر عن زرارة ( 2 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت ، فجاء زوجها الأول ففارقها ، وفارقها الآخر ، كم تعتد للناس ، قال : ثلاثة قروء ، وإنما تستبرئ رحمها بثلاثة قروء ، وتحل للناس كلهم ، قال زرارة : وذلك أن الناس قالوا : تعتد عدتين من كل واحد عدة ، فأبى ذلك أبو جعفر عليه السلام وقال تعتد ثلاثة قروء وتحل للرجال " . وما رواه في الكافي عن يونس ( 3 ) عن بعض أصحابه " في امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ثم قدم زوجها الأول فطلقها ، وطلقها الآخر قال : فقال إبراهيم النخعي : عليها أن تعتد عدتين فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليه السلام قال : عليها عدة واحدة " ومن هذين الخبرين يظهر أن تعدد العدة مذهب العامة ، فما ورد بذلك

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 308 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 341 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 150 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 489 ح 171 ، الفقيه ج 3 ص 355 ح 3 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 14 ص 343 ح 7 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 151 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 468 ح 2 .