المحقق البحراني

570

الحدائق الناضرة

أقول : قد تقدم منا في الموضع المشار إليه ما يدل على وهنه وضعفه وأنه لا يخرج عن القياس على الفضولي مع ما في الفضولي من الكلام ، وقيل : يتخير الحرة بين فسخ عقد الأمة وعقد نفسها ، وهو منقول عن الشيخين وأتباعهما ، ونقل عنهما الاستدلال عليه برواية سماعة الآتية . أقول : يجب أن يعلم أن الكلام في هذه المسألة متفرع على ما تقدم في سابق هذه المسألة من الخلاف ، وقد عرفت أن الأصح من الأقوال المتقدمة في تلك المسألة هو التحريم ، وحينئذ فيجب الحكم ببطلان العقد كما هو القول الأول ، رضيت الحرة أم لم ترض ، وتقييدهم التحريم بعدم رضاء الحرة - المؤذن بأنها لو رضيت صح النكاح - خلاف إطلاق الأخبار الواردة في المقام . ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : تزوج الحرة على الأمة ، ولا تزوج الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل " . وعن أبي بصير ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الأمة ، فقال : تتزوج الحرة على الأمة ، ولا تتزوج الأمة على الحرة ، ونكاح الأمة على الحرة باطل " . وفي الصحيح إلى الحسن بن زياد ( 3 ) ، وهو الصيقل ( 4 ) كما في سند الخبر في التهذيب " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : تزوج الحرة على الأمة ، ولا تزوج الأمة على الحرة ، ولا النصرانية ولا اليهودية على المسلمة ، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل " .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 395 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 344 ح 39 الوسائل ج 14 ص 392 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 359 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 392 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 344 ح 41 ، الوسائل ج 14 ص 393 ح 5 . ( 4 ) وهذا الخبر عده السيد في شرح النافع في الصحيح وهو غفلة ، فإن الحسن ابن زياد هنا مجهول . ( منه - قدس سره - ) .