المحقق البحراني
566
الحدائق الناضرة
القول به بين الدائم والمنقطع لشمول النكاح المشروط لهما ، وأما التحليل فإن جعلناه عقدا امتنع أيضا ، وإن جعلناه إباحة فلا ، كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين . إنتهى . واعترضه سبطه السيد السند ( قدس سره ) في شرح النافع ، فقال الأجود قصر الحكم على الدائم ، لأنه المتبادر من اللفظ عند الاطلاق . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ( 1 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟ قال : نعم ، إذا رضيت الحرة ، قلت : فإن أذنت الحرة يتمتع منها ؟ قال : نعم " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 2 ) " قال : سألت الرضا عليه السلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها فقال : ذلك له ، قلت : فإن خاف أن تكون تمزح ، قال : وكيف له بما في قلبها ، فإن علم بأنها تمزح فلا " ، إنتهى . أقول : أما ما ادعاه من أن المتبادر من لفظ التزويج في أخبار المسألة هو الدائم فهو جيد ، ولكن احتمال شمول المنقطع لاطلاق الزوجة على المتعة قريب وعليه بني الأصحاب فيما ذكروه من العموم . وأما الاستدلال بالروايتين المذكورتين فهو جيد ، والتقريب فيهما أنه بوجود الزوجة عنده فقد أحد الشرطين المجوزين للنكاح ، لأن الطول حاصل بوجود الزوجة فلا يجوز النكاح ، مع أنه قد جوز له نكاح المتعة هنا بإذن
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 3 بأدنى تفاوت ، ، التهذيب ج 7 ص 257 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 464 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 469 ح 8 مع اختلاف يسير ، التهذيب ج 7 ص 242 ح 10 ، الفقيه ج 3 ص 289 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 534 ح 1 و 3 .