المحقق البحراني

562

الحدائق الناضرة

ويؤيده ما رواه في الكافي عن يونس بن عبد الرحمن ( 1 ) عنهم عليهم السلام " قال : لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة " الحديث . وعن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة وهو يقدر على الحرة " . وعن ابن بكير ( 3 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال الله عز وجل ( 4 ) " ومن لم يستطع منكم طولا " ، والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل " وهذه الرواية هي التي أشرنا إليها آنفا بأنها تدل على أن الطول عبارة عن ملك المهر خاصة . والتقريب في هذه الروايات أنه عبر فيها بلفظ " ينبغي " وهو ظاهر في الكراهة وأجاب في المختلف - حيث اختار الجواز - عن الآية بأنها تدل من حيث المفهوم وهو ضعيف ، وإذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة . علي أن المعلق الأمر بالنكاح إما إيجابا أو استحبابا ، فإذا انتفى المعلق عليه انتفى الوصف الزائد على الجواز ، وأيضا أنه خرج مخرج الأغلب فلا يدل على نفي الحكم عما عداه ، قال : وكذا الجواب عن الخبر . ورد بأن مفهوم الشرط حجة عند المحققين ، ولا منطوق يعارضه ، بل العموم وهو قابل للتخصيص ، وإنما يتم كون المعلق على الشرط الأمر لو قدرنا الجار في قوله " فمن ما ملكت أيمانكم " متعلقا بمحذوف يدل على الأمر كقوله

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 391 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 391 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 334 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 391 ح 5 . ( 4 ) سورة النساء - آية 24 .