المحقق البحراني
549
الحدائق الناضرة
حديثا يدل على أن ما أدرك شيئا من أيام منى فقد أدرك الحج ، ثم قال : قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة ، والذي أفتي به وأعتمده ما حدثنا به شيخنا محمد بن الحسن ، ثم ساق الخبر بما يدل على تخصيص أدراك الحج بإدراك المشعر قبل الزوال ، وعرفة قبل الزوال . ومنها في باب العلة التي من أجلها تجزي البدنة عن نفس واحدة ، وتجزي البقرة عن خمسة ، ( 1 ) فإنه أورد خبرا بهذا المضمون ، ثم قال بعده : قال مصنف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا فأوردته لما جاء فيه من ذكر العلة ، والذي أفتي به وأعتمد به وأن البقرة والبدنة يجزيان عنه سبعة نفر إلى آخره . ومنها في حديث ورد فيه أن من بر الولد أن لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه ، وإلا كان قاطعا للرحم ، ( 2 ) ثم قال بعده : قال محمد بن علي مولف هذا الكتاب : جاء هذا الخبر هكذا ، ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة إلى آخره . ونحو ذلك في باب العلة التي من أجلها لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتت ، ( 3 ) وفي باب العلة التي من أجلها قال هارون لموسى عليهما السلام : " يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي " ( 4 ) إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع ، فكلامه ذيل هذه الأخبار وسكوته في سائر المواضع أدل دليل على ما قلناه .
--> ( 1 ) العلل ص 440 ب 184 طبع النجف الأشرف ، الوسائل ج 10 ص 116 ح 18 . ( 2 ) العلل ص 385 باختلاف يسير طبع النجف الأشرف ، الوسائل ج 7 ص 396 ح 2 . ( 3 ) العلل ص 341 ب 42 طبع النجف الأشرف ، الوسائل ج 3 ص 591 ح 1 . ( 4 ) العلل ص 68 ب 58 طبع النجف الأشرف .