المحقق البحراني

526

الحدائق الناضرة

جميل ( 1 ) من " أنه متى تزوج خمسا في عقد واحد يخلي سبيل أيتهن شاء " . وهذا حكم الأختين على أحد القولين كما تضمنته الرواية المذكورة أيضا . وصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) المتقدمة في الموضع الأول ، وهي نظيرة صحيحة المتقدمة أيضا الواردة في الأختين . ورواية عنبسة بن مصعب ( 3 ) المتقدمة أيضا في الموضع الأول ، إلا أن هذه الرواية لا تخلو من منافاة لما دلت عليه صحيحة جميل ، لأن هذه الرواية قد تضمنت أنه متى عقد على اثنتين دفعة وعنده ثلاث فإن العقد صحيح بالنسبة إلى من قدم اسمها في العقد ، وباطل بالنسبة إلى المؤخر اسمها . وصحيحة جميل دلت على أنه متى جمع الخمس في عقد واحد تخير أيتها شاء ، ومقتضاه أنه يتخير أيضا في الاثنتين ، إذا لا فرق بين العقد على الخمس دفعة وبين من تزوج اثنتين وعنده ثلاث . ومقتضى رواية عنبسة أنه يبطل عقد الخامسة التي تأخر ذكر اسمها ، ولا أعرف وجها للجمع بينهما إلا أن تحمل صحيحة جميل على كون ذكر الخمس وقع إجمالا لا تفصيلا ، بأن قال : زوجتك هذه الخمس نسوة ، أو زوجتك الخمس نسوة المعدودات بيني وبينك ، ونحو ذلك . ومن روايات الخمس أيضا ما رواه في الكافي عن زرارة ومحمد بن مسلم ( 4 )

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 295 ح 73 ، الفقيه ج 3 ص 265 ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 403 ب 4 ح 1 وص 367 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 294 ح 71 ، الفقيه 3 ص 265 ح 46 ، الوسائل ج 14 ص 400 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 430 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 295 ح 72 ، الفقيه ج 3 ص 266 ح 48 ، الوسائل ج 14 ص 403 ب 5 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 429 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 294 ح 69 ، الوسائل ج 14 ص 399 ح 1 .