المحقق البحراني
517
الحدائق الناضرة
وما رواه محمد بن مسلم ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ، أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال ، لا " . والتقريب فيه صدق الأم والبنت في موضع التحريم على الرضاعيتين كما تصدق على النسبيتين ، وهكذا في الأب والابن والأخت والعمة والخالة ونحوها من المحرمات النسبية ، والظاهر أن الحكم موضع وفاق عند كل من قال بالتحريم في المصاهرة . والله العالم . المقصد الثاني فيما يلحق بما تقدم من المواضع التي أشرنا إليها آنفا من وقوع التحريم فيها زيادة على ما تقدم في المقامات المتقدمة ، وقد تقدم ذلك في صدر البحث ، وحيث كان التحريم في بعضها جمعا وفي بعضها عينا فالكلام هنا يقع في موردين . الأول : فيما يحرم جمعا وفيه مسائل . الأولى : لا خلاف نصا وفتوى في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح ، وقد تقدمت جملة من الأخبار الدالة على ذلك في التذنيبات التي في آخر المسألة الثانية من المطلب الثاني وسيأتي جملة من الأخبار الدالة على ذلك . وأما ما روي في شذوذ الأخبار عن منصور الصيقل ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا بأس بالرجل أن يتمتع بأختين " فإنه محمول على ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) من أنه يتمتع واحدة بعد أخرى ، لا أنه يجمع بينهما . وبالجملة فإن الحكم المذكور مما لا خلاف ولا إشكال فيه ، وحينئذ فلو تزوجهما فلا يخلو أن يكونا مترتبتين إحداهما بعد الأخرى ، أو يقع ذلك في
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 416 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 331 ح 19 ، الوسائل ج 14 ص 325 ح 2 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 288 ح 47 ، الإستبصار ج 3 ص 171 ح 1 فيه " بأختين " ، الوسائل ج 14 ص 370 ح 2 .