المحقق البحراني
5
الحدائق الناضرة
والخبر الذي روي أن حوا خلقت من ضلع آدم الأيسر صحيح ، ومعناه من الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر ، فلذلك صارت أضلاع الرجل أنقص من أضلاع النساء بضلع " . ومنها ما رواه في الفقيه في الصحيح والشيخ في التهذيب في الضعيف عن أمير المؤمنين عليه السلام في ميراث الخنثى ، يعد الأضلاع ، والحديث طويل ، قال فيه برواية الشيخ في التهذيب ( 1 ) " فقال الزوج : يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال ممن أخذت هذه القضية ، قال : إني ورثتها من أبي آدم وأمي حوا خلقت من آدم ، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع " . وفي رواية الفقيه " فقال زوجها : يا أمير المؤمنين ابنة عمي وقد ولدت مني تلحقها بالرجال ؟ ! ! فقال : إني حكمت عليها بحكم الله ، إن الله تعالى خلق حوا من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، وأضلاع الرجل تنقص ، وأضلاع النساء تمام " . وروي في الفقيه أيضا عن السكوني ( 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام " أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يورث الخنثى فيعد أضلاعه ، فإن كانت أضلاعه أنقص من أضلاع النساء بضلع ، ورث ميراث الرجال ، لأن الرجل تنقص أضلاعه عن ضلع النساء بضلع ، لأن حواء خلقت من ضلع آدم عليه السلام القصوى اليسرى فنقص من أضلاعه ضلع واحد " . وما رواه العياشي في تفسيره ( 3 ) " عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : خلقت حوا من قصيرا جنب آدم ، والقصير هو الضلع الأصغر ، وأبدل الله مكانه لحما " . وفي رواية ( 4 ) " خلقت حوا من جنب آدم وهو راقد " . ومما يؤيد الخبر الأول ما رواه العياشي في تفسيره عن الباقر عليه السلام ( 5 ) " أنه
--> ( 1 ) الفقيه ج 4 ص 239 ح 4 ، التهذيب ج 9 ص 354 ح 5 ، الوسائل ج 17 ص 575 ح 3 . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 238 ح 2 ، الوسائل ج 17 ص 576 ح 4 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 215 ح 2 و 3 وص 216 ح 7 ، البحار ج 11 ص 116 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 215 ح 2 و 3 وص 216 ح 7 ، البحار ج 11 ص 116 . ( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 215 ح 2 و 3 وص 216 ح 7 ، البحار ج 11 ص 116 .