المحقق البحراني

494

الحدائق الناضرة

بالآية الشريفة المراد بها النهي المؤكد بقوله في آخرها " وحرم ذلك على المؤمنين " إلا أن بإزائها جملة من الأخبار التي ظاهرها المعارضة . ومنها ما رواه في التهذيب عن زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها ؟ فإذا النثاء ( 2 ) عليها شئ من الفجور ، فقال : لا بأس أن يتزوجها ويحصنها " . وهذه الرواية أجاب عنها الشيخ بالحمل على التوبة ، والأظهر ما ذكره في الوافي من الحمل على غير المشهورة . وعن علي بن يقطين ( 3 ) " قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة ، قال : فواسق ، قلت : فأتزوج منهن ؟ قال : نعم " . وعن عباد بن صهيب ( 4 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام " قال : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني ، وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شئ " . وعن زرارة ( 5 ) " قال : سأله عمار وأنا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه " . وما رواه في كتاب قرب الإسناد في الصحيح عن علي بن رئاب ( 6 ) " قال : سألت

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 331 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 333 ح 2 . ( 2 ) النثاء والإثم : بالثاء المثلثة ، وهو مقصور كالثناء بتقديم المثلثة ، والأول يقال في الشر ، والثاني في الخير خاصة ، وقيل إن الأول يستعمل فيهما معا والثاني في خصوص الخير ، وحينئذ فقوله " شئ من الفجور " بدل من النثاء . ( منه - قدس سره - ) . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 333 ح 3 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 331 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 333 ح 1 . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 15 ، الوسائل ج 14 ص 333 ح 4 . ( 6 ) قرب الإسناد ص 78 ، الوسائل ج 14 ص 334 ح 6 .