المحقق البحراني
483
الحدائق الناضرة
له أن يتزوج ابنتها ؟ قال : ما حرم حرام حلالا قط " . وعن صفوان في الصحيح ( 1 ) " قال : سأله المرزبان عن الرجل يفجر بالمرأة وهي جارية قو آخرين ثم اشترى ابنتها ، أيحل له ذلك ؟ قال : لا يحرم الحرام الحلال ، ورجل فجر بامرأة حراما أيتزوج بابنتها ؟ قال : لا يحرم الحرام الحلال " . هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على هذا القول ، وشيخنا الشهيد الثاني في المسالك وسبطه في شرح النافع لم ينقلا لهذا القول دليلا من الأخبار إلا رواية هاشم بن المثنى الثانية ، ورواية حنان بن سدير ، ورداهما بضعف السند . وقد عرفت أن فيها الصحيح باصطلاحهم ، ولكنهم لقصور التتبع لم يقفوا عليه ، وما ذكروه من الجواب غير حسام لمادة الاشكال . والشيخ ( رحمه الله ) في كتابي الأخبار حمل روايتي حنان بن سدير وهاشم بن المثنى الأولى على ما إذا كان الفجور بإحدهما بعد عقد الأخرى ، وباقي الأخبار على الفجور بما دون الوطئ ، من تقبيل ونحوه . ولا يخفى ما فيه من البعد والتكلف ، وما في الفرق بين الروايتين المذكورتين وغيرهما ، فإن تأويله في كل من الموضعين يأتي على الجميع ، والمسألة غير خالية من شوب الاشكال لما عرفت . واحتمل بعضهم في أخبار القول الثاني الحمل على التقية ، وهو غير بعيد ، ولا ريب في ترجيح القول المشهور بموافقة الاحتياط ، فالاحتياط يقتضي الوقوف عليه . تذنيبات الأول : المفهوم من كلام أكثر الأصحاب وكذا إطلاق أكثر النصوص أنه بمجرد العقد على المرأة وكونها زوجة أعم من أن يكون دخل بها أو لم يدخل ،
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 471 ح 97 ، الوسائل ج 14 ص 325 ح 12 .