المحقق البحراني
478
الحدائق الناضرة
إلا أن فسخ السابق قد منع منه مانع شرعي وهو لزومه ، فتسلط على رفع الثاني خاصة ، وهو جيد . و ( رابعها ) للعلامة في جملة من كتبه وجمع من المتأخرين ، ووجهه ، أما بالنسبة إلى لزوم عقد المدخول عليها فلما تقدم . وأما بالنسبة إلى تزلزل الطارئ من غير أن يكون باطلا فوجهه في المسالك قال : لعموم " أوفوا بالعقود " ( 1 ) فإن المتنازع فيه إذا تعقبه رضاء من يعتبر رضاه اندرج في هذا العموم فوجب الحكم بصحته ، فقبل الرضاء لا يكون فاسدا ، وإلا لم ينقلب صحيحا ، ولا معنى للموقوف إلا ذلك . قال : ولأنه عقد صدر بدون رضاء من يعبر رضاه في صحته ، فكان كالفضولي وقد تقدم صحة الفضولي في النكاح ، فهنا أولى ، لأن المدخول عليها ليس لها ألوية مباشرة العقد بل الرضاء به بخلاف الزوجة في عقد الفضولي فإن بيدها مباشرته والرضاء به ، فإذا صح في الأقوى لزم مثله في الأضعف بطريق أولى ، والنهي السابق في الأخبار قد عرفت أنه لا يدل على الفساد على المنع منه بدون الإذن ، وهو أعم من السابق واللاحق ، وعلى تقدير إرادة السابق لا يلزم الفساد ، قال : وهذا هو الأقوى . إنتهى كلامه . وأنت خبير بما فيه أما ( أولا ) فلما عرفت في غير مقام مما قدمناه من أن بناء الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات التقريبية لا يخلو من مجازفة . و ( ثانيا ) أنك قد عرفت مما قدمنا في القول الأول أن الأظهر هو البطلان في هذا العقد المتأخر ، وإليه يميل كلام سبطه في شرح النافع كما يدل عليه كلامه الذي قدمنا نقله ثمة . و ( ثالثا ) أن المفهوم من الأخبار اعتبار تقدم الإذن ، فإن قوله عليه السلام لا يتزوج إلا بإذن العمة والخالة " يعني لا يقع العقد إلا بعد الإذن ، سواء كانت الباء للمصاحبة
--> ( 1 ) سورة المائدة - آية 1 .