المحقق البحراني
474
الحدائق الناضرة
أمتين جاز ذلك للتعليل المذكور ، وأولى بالجواز لو كانت بنت الأخ وبنت الأخت حرتين ، فإنه لا يستأذن العمة ولا الخالة . ولو كانت العمة والخالة حرتين وأدخلت عليهما بنت الأخ وبنت الأخت بالملك احتملا اعتبار استيذانهما ، لأن توقف إدخال الحرة عليهما على الإذن يقتضي توقف إدخال المملوكة عليه بطريق أولى ، إلا أنه ربما يناقش في ثبوت الأولوية من حيث عدم استحقاق الأمة للاستمتاع ، والاحتياط في أمثال هذه المواضع مما لا ينبغي تركه بل ربما كان واجبا . و ( ثانيهما ) أنك قد عرفت أنه لا يجوز إدخال بنت الأخ وبنت الأخت على العمة والخالة إلا برضاهما ، وحينئذ فلو عقد عليهما وأدخلهما بدون ذلك ، فهل يقع عقد الداخلة باطلا خاصة مع لزوم عقد الأولى المدخول عليها ، أو يبطل عقد الداخلة ويتزلزل عقد المدخول عليها ، فلها أن يفسخ عقد نفسها ، أو يتزلزل العقدان السابق والطارئ ، أو يتزلزل العقد الطارئ خاصة بحيث يكون موقوفا على رضا المدخول عليها مع لزوم عقد المدخول عليها أقوال : ( أولها ) للمحقق في كتابيه ، والوجه فيه أما بالنسبة في لزوم عقد الأولى فلانعقاده لازما ، والأصل بقاؤه حتى يقوم دليل على خلافه ، والنهي في الأخبار إنما توجه إلى العقد الثاني ، فلا موجب لتأثر الأول بوجه . وأما بالنسبة إلى بطلان العقد الثاني فللنهي عنه في الأخبار المتقدمة المقتضي للفساد ولتصريح رواية علي بن جعفر ( 1 ) المتقدمة بأنه مع عدم رضاء العمة والخالة باطل ، ولأن ظاهر الأخبار المتقدمة أن رضاء العمة والخالة شرط في صحة العقد لأن قوله عليه السلام " لا يتزوج ابنة الأخ وابنة الأخت على العمة والخالة إلا بإذنهما يقتضي النهي إلا مع مصاحبة الإذن واتصافه به ، فيجب حصوله وقت التزويج بمقتضى
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 333 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 375 ح 3 .