المحقق البحراني

471

الحدائق الناضرة

قال : فهذه جملة النساء التي حرم الله نكاحهن وأحل نكاح ما سواهن ألا تسمعه يقول بعد هذه الأصناف الستة " وأحل لكم ما وراء ذلكم " فمن ادعى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرم عليه غير هذه الأصناف وهو يسمع الله يقول " وأحل لكم ما وراء ذلكم " فقد أعظم القول على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال : ألا لا يتعلقن على أحد بشئ فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه ، وكيف أقول ما يخالف القرآن وبه هداني الله عز وجل . وقد روي عن علي بن جعفر ( 1 ) " قال : سألت أخي موسى عليه السلام " ثم ساق الرواية كما قدمناه ، وقال ابن الجنيد : وقول الله عز وجل " وأحل لكم ما وراء ذلكم " غير حاضر الجمع بين العمة وابنة الأخ أو الخالة وابنة الأخت والحديث الذي روى فيه إنما هو نهي احتياط لا تحريم . وقد روي جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر عليه السلام وموسى بن جعفر عليه السلام قال يحيى بن الحسن وعثمان المثنى : والاحتياط عندي ترك ذلك ، ومن عقده لم ينفسخ كما ينفسخ نكاح الأخت على الأخت ، والأم علي البنت إنتهى . وظاهره في المسالك المنع من دلالة كلاميهما على الجواز مطلقا ، كما فهمه الأصحاب قال : لأنهما أطلقا القول بالجواز واستدلا بالآية ، وهو مذهب الأصحاب وإنما الكلام في أمر آخر وهو غير مناف لما أطلقاه مع أن ابن الجنيد قال - عقيب ذلك - : وقد روي جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر وموسى بن جعفر عليهما السلام وعادته في كتابه أن يعد قول الأئمة كذلك مع اختياره له ، وحجتهما الآية والخبر السابق عن الكاظم عليه السلام الدالان على الحل ، وجوابه أنهما مطلقان والأخبار الأخرى مقيدة ، فيجب الجمع بحمل المطلق على المقيد . إنتهى . أقول : الظاهر - بعد ما تكلفه ( قدس سره ) - أن ظاهر كلاميهما إنما هو الجواز وإن لم يحصل الرضاء من العمة والخالة ، ألا ترى ابن الجنيد حمل الأخبار

--> ( 1 ) الوسائل ج 14 ص 377 ح 11 .