المحقق البحراني
468
الحدائق الناضرة
الجواز مطلقا ، وعن الصدوق في المقنع مطلقا ، والظاهر هو القول المشهور . وأما ما يدل على الجواز في الجملة فعموم قوله عز وجل ( 1 ) " وأحل لكم ما وراء ذلكم " بعد أن عدد المحرمات جمعا وعينا . وما رواه علي بن جعفر ( 2 ) " قال : سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها ؟ قال : لا بأس ، لأن الله عز وجل قال : وأحل لكم ما وراء ذلكم " . أقول : وهذه الرواية لم تصل إلينا في كتب الأخبار المشهورة ، وإنما نقلها العلامة في المختلف عن ابن أبي عقيل في ضمن كلامه ، وسيأتي نقل صورة عبارته ، وأنا أذكر هنا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام . فمنها ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم ( 3 ) في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام " قال : لا تتزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما " . ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم ( 4 ) عنه عليه السلام مثله إلا أنه قال : " لا تنكح وتنكح " . وعن أبي عبيدة الحذاء ( 5 ) " قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها إلا بإذن العمة والخالة " . وما رواه الشيخ عن علي بن جعفر ( 6 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام " قال :
--> ( 1 ) سورة النساء - آية 24 . ( 2 ) الوسائل ج 14 ص 377 ح 11 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 424 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 375 ح 1 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 260 ح 23 ، الوسائل ج 14 ص 375 ح 1 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 424 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 375 ح 2 . ( 6 ) التهذيب ج 7 ص 333 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 375 ح 3 .