المحقق البحراني

466

الحدائق الناضرة

حبلى أيتزوج أختها قبل أن تضع ؟ قال : لا يتزوجها حتى يخلو أجلها " . وعن ابن أبي حمزة ( 1 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " قال : سألته عن رجل طلق امرأته أيتزوج أختها ؟ قال : لا ، حتى تنقضي عدتها ، قال : وسألته عن رجل ملك أختين أيطؤهما جميعا ؟ فقال : يطأ إحداهما ، وإذا وطأ الثانية حرمت عليه الأولى التي وطئ حتى تموت الثانية ، أو يفارقها ، وليس له أن يبيع الثانية من أجل الأولى ليرجع إليها ، إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت ، قال : وسألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت ، أيتزوج أختها ؟ فقال : ساعته إن أحب " . وما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ( 2 ) في الصحيح " قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما ، هل له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب : لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها " . وسيأتي تحقيق الكلام في جملة من هذه الأحكام المذكورة في هذه الأخبار في الأبحاث الآتية إن شاء الله . الثالث : قالوا : لو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة لم تحرم على ابنه لسبق الحل كما هو أحد القولين ، لأن وطئ الشبهة إنما يحرم بناء على القول المشهور به إذا كان سابقا على النكاح ، فلو كان متأخرا كما هنا لم يحرم ، ولو قلنا بأنه يحرم سابقا ولاحقا حرمت على الابن . قالوا : ويتفرع على الخلاف ما لو وطأها الابن ثانيا ، فإن قلنا بأنه يحرم لاحقا فقد حرمت عليه ، فلو وطأها ثانيا وكانا عاملين بالتحريم فهو زان ولا مهر

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 290 ح 54 لكن ليست فيه الفقرة الأولى ، الوسائل ح 15 ص 481 ح 3 . ( 2 ) الكافي 5 ص 431 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 287 ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 369 ح 1 .