المحقق البحراني

452

الحدائق الناضرة

ومنها رواية غياث ( 1 ) وقد تقدمت بتمامها في صدر المسألة وهي أيضا صريحة الدلالة على القول المشهور . ومنها موثقة أبي بصير ( 2 ) " قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فقال : تحل له ابنتها ولا تحل له أمها " وهي أيضا صريحة الدلالة على المراد . ومنها ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي حمزة ( 3 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها ، أتحل له ابنتها ؟ قال : فقال : وقد قضى في هذا أمير المؤمنين عليه السلام ، لا بأس به إن الله تعالى يقول " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " ولكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له أمها ، قال : قلت : أليس هما سواء ؟ قال : فقال : لا ليس هذه مثل هذه ، إن الله تعالى يقول " وأمهات نسائكم " لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك ، هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط وتلك فيها شرط . أقول : وهذه الرواية نص في المطلوب صريحة في المعنى الذي حملنا عليه الآية ، وبه يظهر ضعف تلك التخريجات الباردة والتوهمات الشاردة في حمل الآية على القول الآخر . ومما استدل به للقول الآخر صحيحة منصور بن حازم ( 4 ) المروية في الكافي " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 273 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 351 ح 4 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 273 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 352 ح 5 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 230 ح 74 ، الوسائل ج 14 ص 356 ح 7 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 422 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 274 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 354 ح 1 .