المحقق البحراني
442
الحدائق الناضرة
ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة " . وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ( 1 ) " . . . لا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل " . ولعموم قوله عليه السلام ( 2 ) " الرضاع لحمة كلحمة النسب " ، وقوله ( 3 ) عليه السلام " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . الثانية : لا خلاف ولا إشكال في أنه إذا أوقب غلاما حرمت عليه أم الغلام وبنته وأخته مؤبدا إذا كن من النسب للنصوص الواردة بذلك عن أهل العصمة ( صلوات الله عليهم ) . والظاهر أنهن لو كن من الرضاع فكذلك لعموم قوله عليه السلام " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " وصدق الأم عليها في قوله عز وجل ( 4 ) " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " وكذا الأخت في قوله " وأخواتكم " . ويؤيد ذلك صحيحة محمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو بنتها ؟ قال : لا " . والتقريب فيه أنه حيث حلت الأم من الرضاعة والبنت هنا محل نظيريهما من النسب فحرمتا عليه فكذلك فيما نحن فيه ، الاندراج تحت عموم الخبر النبوي
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 333 ، ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 385 ح 3 . ( 2 ) ما عثرنا بهذه العبارة نعم في المصباح وابن أثير في مادة لحم بجملة " الولاء لحمة كلحمة النسب " ، عوالي اللئالي ج 2 ص 307 ح 33 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 291 ح 59 ، الكافي ج 5 ص 438 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 281 ح 3 و 4 . ( 4 ) سورة النساء - آية 23 . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 331 ح 19 ، الكافي ج 5 ص 416 ج 8 ، الوسائل ج 14 ص 325 ح 1 .