المحقق البحراني

438

الحدائق الناضرة

هل يشترط أن يشهد الشاهد بأن الرضيع بقي اللبن في جوفه ، لأنه لو قاءه لم يثمر الرضاع التحريم ، مقتضى التعليل السابق اعتباره ، لأن هذا من الأمور المختلف فيها ولم أجد به تصريحا ، إلا أنه ينبغي اعتباره . قال سبطه - بعد نقل ذلك عنه - قلت : لا ريب في وجوب اعتباره وإن لم يكن هو مما اختلف فيه لما تعرفته ، فكيف إذا وقع فيه الخلاف . إنتهى . هذا كله إذا كانت الشهادة على نفس الرضاع ، أما لو كانت على إقرار المقر به فإنه لا يعتبر ما ذكر من التفصيل وإن أمكن استناد المقر إلى ما لا يحصل به التحريم عند الحاكم عملا بعموم " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) إلا أن يعلم استناده إلى مذهب يخالف مذهب السامع أو الحاكم ولا تقبل إلا شهادة رجلين ، لأن الاقرار مما يطلع عليه الرجال غالبا . الرابع : لو كان له أخت من الرضاع أو بنت أو نحوهما فامتزجت بأهل قرية ، قال العلامة في القواعد : جاز أن ينكح واحدة منهن ، ولو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع . قال المحقق الشيخ علي في شرحه على الكتاب : فهنا صورتان : ( إحداهما ) أن يكون الاختلاط بعدد غير محصور بالعادة كنسوة بلد أو قرية كبيرة فله نكاح واحدة منهن ، ولولا ذلك لسد عليه باب النكاح لأنه لو انتقل إلى بلدة لم يؤمن مسافرتها إلى بلدة أخرى قال : ومثله ما لو اختلط صيد مملوك بصيود مباحة لا تنحصر فإنه لا يحرم الاصطياد ، وكذا لو تنجس مكان أرض غير محصورة ، فإنه لا يمنع من الصلاة على تلك الأرض . ( الثانية ) أن يكون الاختلاط بعدد محصور في العادة فيمنع من النكاح هنا لوجوب اجتناب المحرم ولا يتم إلا باجتناب الجميع ، ولا عسر في اجتناب العدد المحصور ، ثم قال : والمراد من غير المحصور عسر عدهن على آحاد الناس

--> ( 1 ) الوسائل ج 16 ص 133 ح 2 .