المحقق البحراني

40

الحدائق الناضرة

والمراد بالتزويج المنهي عنه عند أكثر الأصحاب العقد بناء على أنه حقيقة في العقد ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، والأحوط الاجتناب في كلا الأمرين من العقد والدخول ، لما تقدم من الاشكال فيما ذكروه . وينبغي أن يعلم أن المحاق اسم لليالي الثلاثة من آخر الشهر إن كان الشهر تاما لأنه عبارة عن الليالي التي يمحق فيها ضوء القمر لطلوعه مع الشمس فتمحقه . قال أهل اللغة : لليالي الشهر عشرة أسماء : غرر ، ثم نقل : ثم تسع ، ثم عشر ، ثم بيض ثم درع ، ثم ظلم ، ثم حنادس ، ثم دادى ، ثم محاق . قال في المسالك : والمراد بالعقرب برجه ، لا المنازل الأربع المنسوبة إليه وهي الزبانا ( 1 ) والإكليل ، والقلب ، والشولة ، وذلك لأن القمر يحل في بروج الاثني عشر في كل شهر مرة . وجملة المنازل التي هذه الأربع ، بعضها ثمانية وعشرون مقسومة على البروج الاثني عشر ، فيختص كل برج منها منزلتان وثلث وللعقرب من هذه الأربع ما لغيره ، والذي بينه أهل هذا اللسان للعقرب من المنازل ثلثا الإكليل والقلب وثلثا الشولة وذلك منزلتان وثلث ، فأما الزبانا وثلث الإكليل فهو من برج الميزان كما أن ثلث الشولة الأخير من برج قوس ، وإطلاق العقرب محمول على برجه ، لا على هذه المنازل الأربع ، فلا كراهة في منزلة الزبانا مطلقا . وأما المنزلتان المشطرتان فإن أمكن ضبطها ، وإلا فينبغي اجتناب العقد والقمر بهما حذرا من الوقوع فيما كره منهما ، إنتهى . وروي في الكافي في الموثق عن عبيد بن زرارة وأبي العباس ( 2 ) قالا : " قال أبو عبد الله عليه السلام : ليس للرجل أن يدخل بامرأته ليلة الأربعاء " وينبغي أن يعلم أن

--> ( 1 ) الزبانا يضم الزاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم النون على وزن كسالى ، يقال لبرج العقرب . ( منه - رحمه الله - ) . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 366 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 64 ب 39 .