المحقق البحراني

380

الحدائق الناضرة

أبي جعفر عليه السلام " قال : لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن ولد الزنا ، وكان لا يرى بأسا بلبن ولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل " ، ورواه الصدوق بإسناده عن حريز عن محمد بن مسلم . وعن هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف ( 1 ) جميعا في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت ، فتحتاج إلى لبنها ؟ قال : مرها فلتحللها يطيب اللبن " . وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فإني أحللت لهما ما صنعا ، أيطيب لبنها ؟ قال : نعم " . ولا يخفى عليك ما هي عليه من الصراحة في الحكم المذكور مع صحة السند ، فردها وعدم الاعتداد بها من غير معارض مشكل ، ومن ثم قال في المسالك بعد ذكر التعليل الذي قدمنا نقله عنهم ، وهذا في الحقيقة استبعاد محض مع ورود النصوص الكثيرة به التي لا معارض لها : وحمل بعض الأصحاب الرواية المذكورة على ما إذا كانت الأمة قد تزوجت بدون إذن مولاها ، فإن الأولى له إجازة العقد ليطيب اللبن ، وهو مع بعده يتوقف على وجود المعارض ، والله العالم . المقام الثاني في الأحكام : وتحقيق الكلام في ذلك يقع في موارد .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 43 ح 7 ، التهذيب ج 8 ص 109 ح 19 ، الوسائل ج 15 ص 184 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 43 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 108 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 185 ح 5 .