المحقق البحراني

37

الحدائق الناضرة

عليهم السلام المروية عنهم بعد ضم بعضها إلى بعض - ما اشتمل على حمد الله سبحانه والثناء عليه والشهادتين والصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم والوعظ من الوصية بتقوى الله عز وجل ، ثم العقد ، وبذلك صرح العلامة في التذكرة على ما نقل عنه ، وفي بعض الأخبار ما يدل على الاكتفاء بالحمد ، ووجه الاستحباب التأسي بالنبي والأئمة عليهم السلام . ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه في الكافي عن جابر ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام قال : زوج أمير المؤمنين عليه السلام ، امرأة من بني عبد المطلب كان يلي أمرها فقال : الحمد لله العزيز الجبار الحليم الغفار الواحد القهار الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ، وأحمده وأستعينه وأؤمن به وأتو كل عليه ، وكفى بالله وكيلا ، من يهدي الله فهو المهتد ولا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ولن تجد من دونه وليا مرشدا ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله ، بعثه بكتابه حجة على عباده ، من أطاعه أطاع الله ، ومن عصاه عصى الله ، صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا ، إمام الهدى والنبي المصطفى ، ثم إني أوصيكم بتقوى الله ، فإنها وصية الله في الماضين والغابرين ، ثم تزوج " . وعن معاوية بن حكيم ( 2 ) قال : خطب الرضا عليه السلام بهذه الخطبة " فقال : الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه ، وافتتح بالحمد كتابه وجعل الحمد أول جزاء محل نعمته ، وآخر دعوى أهل جنته ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، شهادة أخلصها له ، وأدخرها عنده وصلى الله على محمد خاتم النبوة ، وخير البرية ، وعلى آله آل الرحمة ، وشجرة النعمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 370 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 373 ح 7 ، المستدرك ج 2 ص 543 .