المحقق البحراني
368
الحدائق الناضرة
المذكورين ، وقد فسره الشيخان المذكوران بأحدهما وابن بكير بالآخر سيما أن الرجل المذكور يعني ابن بكير من أعاظم أفاضل المعاصرين للأئمة عليهم السلام وثقاتهم وإن كان فطحيا ، وبالجملة فالمسألة عندي محل إشكال والاحتياط فيها لازم على كل حال . والله العالم . الرابع : من الشروط المتقدمة اتحاد الفحل ، بمعنى أن يكون اللبن لفحل واحد ، وتحقيق الكلام في المقام أن يقال : لا خلاف في أنه يشترط في الرضاع المحرم أن يكون من امرأة واحدة من لبن فحل واحد . ويدل عليه قوله في موثقة زياد بن سوقة ( 1 ) " أو خمس عشرة رضعات متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد " . وعلى هذا فلو رضع الصبي بعض النصاب من امرأة ، والمكملة من أخرى لم ينشر حرمة وإن اتحد الفحل ، وادعي العلامة على ذلك الاجماع . وكذا لو أرضعته امرأة واحدة من لبن فحلين بأن أرضعته بعض الرضعات بلبن فحل ثم فارقته ، وأرضعت تمام النصاب بلبن فحل آخر ، فإن ذلك لا ينشر الحرمة بين المرتضع والمرضعة ، ولا واحد من الفحلين المذكورين ، وعلى هذا الحكم أيضا ادعى الاجماع في التذكرة ( 2 ) . بقي هنا شئ وهو أن الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ذكروا هذا الشرط بهذا العنوان الذي صدرنا به الكلام وهو اتحاد الفحل ، فلو لم يتحد بل تعدد
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 315 ح 12 ، الوسائل ج 14 ص 282 ح 1 . ( 2 ) ثم إنه متى اتحد الفحل فإن التحريم لا يتعدى للمرتضعين من أقاربهما ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أرضعتني وأرضعت صبيا معي ولذلك الصبي أخ من أبيه وأمه ، فيحل لي أن أتزوج ابنته ؟ قال : لا بأس " . ( منه - قدس سره - ) . التهذيب ج 7 ص 323 ح 39 ، الوسائل ج 14 ص 280 ح 3 .