المحقق البحراني

354

الحدائق الناضرة

شرح الشرايع : المجبور وجدتها مضبوطة بخط الصدوق ( رحمه الله ) بالجيم والباء في كتابه المقنع ، فإنه عندي بخطه . إنتهى . أقول : الظاهر أنه أراد بشرح الشرايع هو كتاب المسالك إلا أني لم أقف عليه في الكتاب المذكور ، ثم إني وجدت في بعض الفوائد المنسوبة إلى الشيخ الفاضل الفقيه الأوحد الشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي ( قدس الله روحهما ) ما صورته : المجبورة بالجيم فكان كلا منهما باعتبار المحبة أو الأجرة أو الرقية مجبور في الارضاع الدائمي ، ويحتمل أن يكون بالجيم والتاء المثناة من فوق مفتعل من الجوار . قال في الصحاح : تجاوروا أو اجتوروا : أي اصطحبوا ، ولم تعل الواو في اجتور كما لم تعل في تجاور لأنها بمعناها ، ولما كان كل من الثلاث مصاحبا للرضيع قيل لها المجتور ، وإنما يحرم من الرضاع ما كان مصطحبا الرضيع مجاورا بالشرائط المقررة . ويحتمل أن يكون مفعولا من خثر بالخاء المعجمة والثاء المثلثة والراء ، يقال : خثر في الحي إذا قام بها ، وهذا المعنى يقرب من تاليه . ويؤيد هذين المعنيين قوله عليه السلام في آخر الخبر " أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه " ، وكذا ما في خبر موسى بن بكر الآتي من قوله " مقيم عليه " وهذان الاحتمالان قريبان . ويحتمل أن يكون بالحاء المهملة والتاء المثناة الفوقانية مفعولا من الحترة بالفتح . قال في القاموس : التحرة : الرضعة ، والمحتور : الذي يرضع شيئا قليلا ولما كان المرضعة الرضاع المحرم إنما ترضع قليلا قليلا ، أي ساعة فساعة في زمان كثير يمكن الوصف بالقلة والكثرة بالاعتبارين ، هذا غاية ما يمكن في تصحيح ذلك ، ولم أجد لأحد كلاما .