المحقق البحراني

346

الحدائق الناضرة

صريحا على أن العشر لا ينبت اللحم ولا يشد العظم . و ( رابعا ) أن ما استند إليه مفهوم رواية عمر بن يزيد ( 1 ) ففيه أنه - مع قطع النظر عن ضعف هذا المفهوم عند الأصحاب وغيرهم وأنه لا يصلح لاثبات حكم شرعي - معارض بمنطوق موثقة عبيد بن زرارة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سمعته يقول : إن عشر رضعات لا يحرمن شيئا " . وموثقة ابن بكير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرم " . ولا ريب أن المفهوم لو سلم صحة الاستناد إليه لا يعارض المنطوق ، وجوابه في المختلف عن هاتين الروايتين بضعف الاستناد وارد عليه في استدلاله برواية عمر بن يزيد فإنها في التهذيب مروية عن الحسن بن فضال ، وطريق الشيخ إليه غير معلوم ، وفي الكافي مروية بسند فيه المعلي بن محمد وهو ضعيف ، فروايته المذكورة في كلا الكاتبين من قسم الضعيف . وروايتا عبيد بن زرارة وابن بكير المذكورتان من قسم الموثق ، وحينئذ فروايته أولى بالرمي بالضعف . و ( خامسا ) أن ما استند من الاحتياط عندهم ليس بدليل شرعي ، مع أنه قد أورد عليه أنه غير مطرد ، بل قد يكون الاحتياط في الجانب الآخر كما لو عقد على صغيرة بهذا الوصف ، أو ورثت مهرا كذلك ، فإن الاحتياط القول بعدم التحريم ، من جهة استحقاقها المهر ، ونحوه من حقوق الزوجية . و ( سادسا ) أن دعواه كون التحريم عليه عمل الأكثر ، ومعارض بما ذكره في التذكرة كما نقل عنه فإنه جعل المشهور هو القول الآخر ورجحه ، والحق

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 439 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 314 ح 10 ، الوسائل ج 14 ص 283 ح 5 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 313 ح 7 و 8 ، الوسائل ج 14 ص 283 ح 3 و 4 . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 313 ح 7 و 8 ، الوسائل ج 14 ص 283 ح 3 و 4 .