المحقق البحراني

307

الحدائق الناضرة

أن عقد الكبير أولى إلا أن يسبق من عقد عليه الصغير بالدخول قبل العلم بعقد الكبير . وبالجملة فإن لما عدا صورة الاقتران من سبق الكبير أو الصغير يجب الوقوف فيه على القواعد الشرعية الموجبة لصحة عقد المتقدم وبطلان المتأخر . وأما صورة الاقتران - وإن بعد فرضها - فالقائلون بالمشهور من البطلان اعتمدوا على الدليل العقلي الذي قدمناه ذكره ، والشيخ ومن تبعه اعتمدوا على الرواية بناء على الاقتران . وقد عرفت عدم قبول الرواية لهذا الحمل ، وأن الأولى والأظهر حملها على ما قدمنا نقله عن جملة منهم من كون الأخوين فضوليين ، والله العالم . الفصل الثاني في أسباب التحريم والمشهور في كلامهم حصرها في ستة وهي : النسب ، والرضاع ، والمصاهرة واستيفاء العدد ، واللعان ، والكفر . ولا يخفى أن الأسباب الموجبة للتحريم أكثر من ذلك كما سيمر بك إن شاء الله في تضاعيف مباحث الكتاب ومنها المعقود عليها في العدة مع العلم أو الدخول ، والمزني بها وهي ذات بعل أو في العدة الرجعية ، والمعقود عليها كذلك مع الدخول والعلم ، والفجور بأبيها وأخيها ، والمفضاة بالدخول لأقل من تسع ، والمقذوفة وهي صماء أو خرساء ، والمزني بأمها وبنتها ، والمعقود عليها في الاحرام مع العلم بالتحريم . وكيف كان فالبحث هنا يقع في مطالب ستة جريا علي عادتهم ( رضوان الله عليهم ) في جعل محل الكلام في هذه الستة المذكورة . فنقول وبالله التوفيق